محمد ناصر الألباني

324

إرواء الغليل

الثانية : عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ قال : " جاءت امرأة إلى علي رضي الله عنه حسناء جميلة ، فقالت : يا أمير المؤمنين هل لك في امرأة لا أيم ، ولا ذات زوج ، فعرف ما تقول ، فأتى بزوجها ، فإذا هو سيد قومه ، فقال : ما تقول فيما تقول هذه ؟ قال : هو ما ترى عليها ، قال : شئ غير هذا ، قال : لا ، قال : ولا من آخر السحر ؟ قال : ولا من آخر السحر ، قال : هلكت وأهلكت ، وإني لأكره أن أفرق بينكما " . أخرجه البيهقي ، وحكى عن الشافعي رحمه الله أن هانئا لا يعرف ، وأن أهل العلم لا يثبتون هذا الحديث لجهالتهم بهانئ . وتعقبه ابن التركماني بقوله : " قلت : هانئ معروف ، قال النسائي : ليس به بأس ، وأخرج له الحاكم " المستدرك " وابن حبان في " صحيحه " وذكره في " الثقات " من التابعين . وأخرج الترمذي من روايته قوله عليه السلام في عمار : " مرحبا بالطيب " ثم قال : حسن صحيح " . قلت : هانئ هذا ، قال ابن المديني : مجهول ، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي فلا تطمئن النفس لتوثيق من وثقه ، لا سيما وجلهم متساهلون في التوثيق والتصحيح ، ولذلك قال الحافظ في " التقريب " : " مستور " . 3 - وأما أثر ابن مسعود ، فيرويه سفيان عن الركين عن أبيه وحصين بن قبيصة عن عبد الله أنه قال : " يؤجل العنين سنة ، فإن جامع ، والا فرق بينهما " . أخرجه ابن أبي شيبة ( 23 / 7 / 2 ) : وكيع عن سفيان به . وتابعه شعبة : حدثني الركين عن حصين به . لم يذكر عن أبيه . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، فإن رجاله كلهم ثقات من